السيد علي الحسيني الميلاني
180
نفحات الأزهار
" أنظر رحمك الله عز وجل إلى ما قد شهدوا به من ذم نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه ، فكيف يستبعدون من قوم يكونون بهذه الصفات أن يخالفوا نبيهم في الحياة وبعد الوفاة " ( 1 ) . وكيف يحذفونه وهو لا ينافي مطلوبهم ؟ هذا . . . على أن هذه الزيادة جاءت في لفظ آخر عند مسلم ، فإنه قد روى الحديث مرة بدونها ، وأخرى معها ، وعليه فلا مجال للطعن على السيد والعلامة لو لم يذكراها . . . كما أن ( الكابلي ) أضاف الذيل قائلا : " وفي رواية . . . " ( 2 ) . 10 - من تحكماتهم في المقام زعمهم عدم وجود " من يتهم بالكذب " في إسناده تحكم محض ، نعم لو ذكروا رجاله ثم وثقوهم بكلمات علماء الرجال لكان لما ذكروا وجه . 11 - النظر في وثاقة الشافعي ثم إن في وثاقة الشافعي وعدالته وجوها من النظر ، ونحن نكتفي هنا بالإشارة إلى بعضها : 1 - إنه أثنى على شيخه ( مالك ) وقال : " إذا ذكر أهل الأثر فمالك النجم " ( 3 ) . وقال : " كان مالك إذا شك في شئ من الحديث ترك كله " وقال : " لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز " إلى غير ذلك . وهو مع ذلك خالفه في كثير من المواضع ، ورد عليه ، وانتقده . . . وهذا
--> ( 1 ) الطرائف - مبحث ما خالف فيه الصحابة رسول الله " ص " . ( 2 ) الصواقع - في ذكر مطاعن الصحابة . ( 3 ) مناقب الشافعي - الفصل الثالث من الكتاب .